الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
523
تفسير روح البيان
رسوله فهو باطل لم يكن له ثمرة لأنه صدر عن الطبع والطبع ظلمانى وانما جاء لشرع وهو نوراني لبزيل ظلمة الطبع بنور الشرع فيكون مثمرا وثمرته ان يخرجكم من الظلمات إلى النور أي من ظلمات الطبع إلى نور الحق فعليك بالإطاعة واستعمال الشريعة وإياك والمخالفة والإهمال نقلست كه احمد حنبل وشافعي رضى اللّه عنهما نشسته بودند حبيب عجمي از كوشهء در آمد احمد كفت من أو را سؤالي كنم شافعي كفت ايشانرا سؤال نشايد كرد كه ايشان قومي عجب باشند احمد كفت چاره نيست چون حبيب فرا رسيد احمد كفت چه كويى در حق كسى كه أزين پنج نماز يكى ازو فوت شده است ونمىداند كه كدامست حبيب كفت هذا قلب غفل عن اللّه فليؤدب يعنى اين دل كسى بود كه از خداوند غافل بود أو را أدب بايد كرد در جواب أو متحير شد شافعي كفت نكفتم كه ايشانرا سؤال نشايد كرد والجواب في الشريعة ان يقضى صلاة ذلك اليوم فالتي توافقها تكون قضاء لها والبواقي من النوافل نسأل اللّه الإطاعة والانقياد في كل حال على الاطراد إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا باللّه تعالى ورسوله وَصَدُّوا الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الموصل إلى رضاه ثُمَّ ماتُوا وفارقوا الدنيا وَهُمْ كُفَّارٌ الواو للحال فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ في الآخرة لأنهم ماتوا على الكفر فيحشرون على ما ماتوا عليه كما ورد تموتون كما تعيشون وتحشرون كما تموتون وهو حكم يعم كل من مات على الكفر وان صح نزوله في أصحاب القليب وهو كأمير البئر أو لعادية القديمة منها كما في القاموس والمراد البئر التي طرح فيها جيف الكفار المقتولين يوم بدر واما البئر التي سقى منه المشركون ذلك اليوم وهي بئر لماء فهي منتنة الآن سمعته من بعض أهل بدر حين مرورى بها فَلا تَهِنُوا من الوهن وهو الضعف والفاء فصيحة اى إذا تبين لكم بما يتلى عليكم ان اللّه عدوهم يبطل أعمالهم فلا يغفر لهم فلا تهنوا اى لا تضعفو فان من كان اللّه عليه لا يفلح وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ مجزوم بالعطف على تهنوا والسلم بفتح السين وكسرها لغتان بمنى الصلح اى ولا تدعوا الكفار إلى الصلح فورا فان ذلك فيه ذلة يعنى طلب صلح مكنيد از ايشان كه نشانهء ضعف وتذلل شما بود وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ جمع الأعلى بمعنى الأغلب أصله اعليون فكرهوا الجمع بين أخت الكسرة والضمة اى الأغلبون وقال الكلبي آخر الأمر لكم وان غلبوكم في بعض الأوقات وهي جملة حالية مقررة لمعنى النهى مؤكدة لوجوب الانتهاء وكذا قوله تعالى وَاللَّهُ مَعَكُمْ فان كونهم الاغلبين وكونه تعالى معهم اى ناصرهم في الدارين من أقوى موجبات الاجتناب عما يوهم الذل والضراعة وكذا توفيته تعالى لأجور الأعمال حسبما يعرب عنه قوله تعالى وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ الوتر كم وضائع كردن اى ولن يضيعها من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم فافردته منه من الوتر الذي هو الفرد وفي القاموس وتر الرجل افزعه وأدركه بمكروه ووتره ماله نقصه إياه انتهى وعبر عن ترك الإثابة في مقابلة الأعمال بالوتر الذي هو إضاعة شئ معتد به من الأنفس والأموال مع أن الأعمال غير موجبة للثواب على قاعدة أهل السنة إبراز الغاية اللطف بتصوير الصواب بصورة الحق المستحق وتنزيل ترك الإثابة بمنزلة إضاعة